-» نهضة الأمة في رعاية الموهوبين من أبنائها ..

-» المـــــــــــــوهـوبات

الابتدائية الثامنة والاربعون

 

نهضة الأمة في رعاية الموهوبين من أبنائها ..

"...ويعد الطفل الموهوب ثروةً وطنيةً ، وكنزاً لأمته وعاملاً من عوامل نهضة مجتمعه في مجالات الحياة العلمية والمهنية والفنية ، ومن ثمّ فإنّ استغلال قدراته استغلالاً تربوياً يعد ضرورةً حتميةً"

تمهيد

الحمد لله الذي شرف القلم فكان من أول المخلوقات ، وأصلي وأسلم على من أحيا الله به أمماً موات ، فقال جلّ شأنه في معرض امتنانه على المؤمنين والمؤمنات : {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ } (الجمعة:2) . وبعد ؛

فلقد أنعم الله جل علاه على أكرم مخلوقاته وهو الإنسان ، وفضله عليها بالنطق والعقل والعلم واعتدال الخلق . {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً } (الإسراء: 70) . "وهذا من كرمه سبحانه وتعالى عليهم ، وإحسانه بهم ، الذي لا يقدر قدره ، حيث كرم بني آدم بجميع وجوه الإكرام . فكرمهم بالعلم والعقل ، وإرسال الرسل ، وإنزال الكتب ، وجعل منهم الأولياء والأصفياء وأنعم عليهم بالنعـم الظاهـرة والباطنـة" [1] . ونعمة العقل من أجل هذه النعم ، فبه يفرق الإنسان بين الأشياء ، ويعرف منافعها وخواصها ومضارّها في الأمور الدينية والدنيوية . ويتساوى في هذه النعمة بني الإنسان ، ولكن هناك صفوة اختصها الله بملكة من التفوق والتميز بشكل غير عادي في مجال أو أكثر من مجالات الحياة . وإذا وجدت هذه الصفوة العناية والرعاية يبرز منهم العديد من المبدعين والمبتكرين والمصلحين والعلماء .

تبدأ هذه الملكة أو الموهبة مع بداية الحياة كاستعداد كامل أو إمكانية محتملة تنمو وتنضج مع نمو الفرد في مراحل حياته الأولى ، تصل إلى مرحلة تحقق فيها أعلى مراتب الابتكار والإبداع .

وتذكر البحوث والدراسات العلمية أن هناك نسبة ما بين 2% - 5% من الناس يمثلون المتفوقين والموهوبين ، حيث يبرز من بينهم صفوة العلماء والمفكرين والمصلحين والقادة والمبتكرين والمخترعين" [2] .

"ويعد الطفل الموهوب ثروةً وطنيةً ، وكنزاً لأمته وعاملاً من عوامل نهضة مجتمعه في مجالات الحياة العلمية والمهنية والفنية ، ومن ثمّ فإنّ استغلال قدراته استغلالاً تربوياً يعد ضرورةً حتميةً" [3] . " فالموهوبون والمتميزون في أغلب المجتمعات هم الذين تقوم على كواهلهم نهضتها ، فهم عقولها المدبرة ، وقلوبها الواعية ، وواضعو الأهداف وراسمو خطط تحقيق تلك الأهداف" [4] .

على أنّ الملاحظ اليوم بشكل ظاهر ، "تسابق المجتمعات وسعي الأمم والبلدان في الكشف عن هؤلاء المتفوقين والموهوبين والمبدعين ورعايتهم ، فلقد أدركت تلك الدول أنّ قدراتها إنّما تعلو بموهوبيها ومبدعيها ، وأنّها تتقدم على غيرها من الدول بعقول علمائها ومفكريها ومخترعيها ، وهذه مسلّمة بديهية لا تحتاج إلى تأكيد ، فالثروة البشرية أفضل نفعاً وأعم فائدة ، وأكثر عائداً من جميع الثروات المادية الأخرى إذا ما ارتقى إعدادها ، وأحسن استغلالها" [5] .

من أجل ذلك كله كان لزاماً على الأمة الحفاظ على هذه الثروة العظيمة وعدم تبديدها بالإهمال وانعدام الرعاية ، فهؤلاء الموهوبون هم الذين يملكون مفتاح التغيير إلى الأفضل والأرقى في سبيل نهضة الأمة الدينية والدنيوية .

إنّ الاهتمام بالمتفوقين والموهوبين لا يقتصر على توفير البرامج التربوية والتعليمية التي تهتم بتنمية قدراتهم العقلية والذهنية ، ولا يقتصر في سن القوانين والأنظمة والتشريعات التي تنظم حياتهم وتسهل التعامل معهم ، "بل إنه يتعدى ذلك إلى رعايتهم نفسياً وجسمياً واجتماعياً ووضع البرامج الإرشادية والتوجيهية التي تضمن لهم نمواً نفسياً وجسمياً واجتماعياً متكاملاً يحقق الشخصية السوية المتكاملة في جميع جوانبها" [6] .

"وحيث إنّ التربية الإسلامية تستهدف تنشئة وتكوين إنسان مسلم متكامل من جميع نواحيه المختلفة من الناحية الصحية والعقلية والاعتقادية والروحية والأخلاقية والإرادية والإبداعية في جميع مراحل نموه في ضوء المبادئ والقيم التي أتى بها الإسلام ، وفي ضوء أساليب وطرق التربية التي بينها" [7] ، وحيث إنها تختص بالكمال والشمولية التي تتميز بهما عن غيرها من المناهج التربوية بالإضافة إلى كونها ربانية وعالمية وواقعية ومتوازنة ومعتدلة ومستمرة ، فهي بذلك لم تغفل هذا الجانب الهام في حياة الأمة ، وهو رعاية أصحاب النبوغ والتفوق ، وملاك المواهب والطاقات من أبنائهـا .

عليه ؛ فلا جدال في كون التربية الإسلامية صاحبة السبق في هذه القضية التربوية وغيرها ، إذ أنّ واضعها هو الربّ سبحانه وتعالى ، فهي تستمد أسسها ومبادئها وقيمها من كلامه العظيم - القرآن الكريم - ومن سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم إذ أنهما - الكتاب والسنة - يشكلان القاعدة العظيمة التي ترتكز عليها التربية الإسلامية . "فلا يزال الوحي المنزل دائم لا ينضب معينه ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا تقف عند حدّ فوائده ، ولا ينتهي البحث فيه والاستنباط منه ، ذلكم أنه من عند الله الباقي الذي لا يحول ولا يزول ، ولأنّه - أي الوحي - صالح لكل زمان ومكان ، ولا تزال الأيام والدهور تثبت ذلك وتؤكده ، وتدل عليه وتؤيده" [8] .

والله عز وجل هو الذي خلق النفوس وأودع فيها الطاقات والقدرات والمواهب فهو - أعلم جلّ شأنه - بما يصلح هذه النفوس وينمي هذه القدرات والمواهب فيها . قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } (المنحل: 89) . وقال تعالى : {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ } (القصص: 68) . فمن أجل هذا كله ، ولكون الموضوع من الموضوعات المهمة التي تهتم بفئة تنظر إليها الأمة بعين الأمل والتفاؤل فإنه ينبغي العناية بإبراز المنهج النبوي في رعاية هذه الشريحة من أبناء الأمة بدءً من إعداد الدراسات النظرية والبحوث التربوية المستفيضة في هذا الشأن وانتهاءً بتطبيق ذلك على أرض الواقع عبر البرامج التربوية العملية والميدانية، وهذا يتطلب جهوداً متواصلة تقع على عاتق ذوي الاختصاص وكذلك المهتمين بهذه القضية التربوية المهمة .

 

 

 

 

من الموهوبون ؟

إن تحرير مصطلح الموهوب يسهم في التعرف عليه ومن ثم الوصول إلى هدف رعايته عبر طرق الرعاية المتعارف عليها. ودون تحرير المصطلح لا نصل إلى الهدف، إذ كيف نرعى موهوباً لم نكتشفه ؟ وكيف نكتشف موهوباً إن لم نتمكن من معرفة صفاته وخصائصه التي يتميز بها عن غيره ؟ لذا كان أول سؤال ينطلق في سماء رعاية الموهوبين : من الموهوبون ؟ ونحاول عبر هذا البحث أن نلقي الضوء على عدد من التعريفات المعتمدة في تحديد مصطلح الموهوب كي تتضح لنا ملامح الموهوب ونستطيع الإجابة عن السؤال السابق:

1- المدلول اللغوي لكلمة "موهوب" :

يمكن تعريف المدلول اللغوي لكلمة موهوب من خلال المصادر التالية :

أ- القواميس العربية :

تعرف كلمة موهوب في القواميس العربية بأنّها : "اسم مفعول من الفعل وهب" [9] بمعنى : "وهب له شيئاً" . وهناك من أشار إليها بأنها تعني : "الاستعداد الفطري لدى المرء للبراعة في فنّ أو نحوه" [10] .

ب- القواميس الإنجليزية العربية :

تشير بعـض القواميس الإنجليزيـة العربيـة إلـى مصطـلـح (GIFTED) بمعنى : موهوب ذو موهبة [11] . وتشير أخرى إلى المصطلح نفسه بأنّ معناه : "ذكي ذو مواهب سامية" [12] . ج- القواميس الإنجليزية :

تعرف بعض القواميس الإنجليزية مصطلـح (موهوب Talented) و (متفوق Gifted ) ما ترجمته : "ذو قدرة طبيعية عظيمة" [13] .

2- المدلول الاصطلاحي لكلمة "موهوب" :

ظهرت العديد من الدراسات التربوية التي تناولت الموهبة والموهوبين بغية تحديد معنى واضح لمصطلح "الموهوب" . "ولكن حتى الآن لا يوجد اتفاق حقيقي بين الباحثين والمتخصصين لمفهوم الموهبة والموهوبين ، وإنّما يوجد العديد من المفاهيم والتعريفات التي نمت وتطورت مع نمو وتطور البحوث والدراسات العلمية في مجال التكوين الذهني ، والقياس العقلي وتطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتقنية خلال المائة عام الأخيرة" [14] .

وتبعاً لذلك استخدمت عدة مصطلحات للتعبير عن الموهوب وظهرت في أزمنة متفاوتة ، فاختفى بعضها سريعاً ، وقل استخدام بعضها تدريجياً حتى ندر استخدامه ثمّ توقّف . ويعد مصطلح العبقرية من أقدم المصطلحات شيوعاً واستعمالاً في هذا الصدد إلا أنّ هذا المصطلح "قد اختفـى مـن الاستخـدام بعـد دراسـة (تيرمـان) الشهيـرة عـام 1925م" [15] .

ويذكر البعض أنّ مصطلح الامتياز ظهر في ثلاثة بحوث حتى عام 1930 ثمّ اختفى بعد ذلك ليظهر مصطلح أصحاب الشهرة عام 1950م ، ثمّ توقف استخدامه . في حين بدأت مصطلحات أخرى مثل : الإبداع ، الابتكار ، التفوق العقلي ، الموهوب , يذيع استعمالها مع منتصف القرن العشرين وحتى الآن [16] ، فيرى البعض "أنّه لا توجد حدود أو فواصل واضحة بين هذه الفئات بل الغالب أنها استخدمت مترادفة أو متداخلة أو متدرجة في المجالات المختلفة وخاصة في المجال التربوي" [17] .

ولقد مرَّ مصطلح " الموهبة " بأربعة مراحل على طريق تطوره [18] :

(الأولى) مرحلة ارتبـاط الموهبـة بالعبقريـة كقوة خارقـة توجهها أرواح أو آلهة تسكن روح الشخص الحكيم أو العبقري .

(الثانية) مرحلة ارتباط الموهبة بالأداء المتميز في ميدان أو آخر من الميادين التي اهتمت بها الحضارات المختلفة كالفروسية والشعر والخطابة وغيرها .

(الثالثة) مرحلة ارتباط الموهبة بنسبة الذكاء كما تقيسها الاختبارات الفردية مثل اختبار ستانفورد بنييه واختبار وكسلر .

(الرابعة) مرحلة اتساع مفهوم الموهبة ليشمل الأداء العقلي المتميز أو الاستعداد والقدرة على الأداء المتميز في المجالات العقلية .

في حين اختلفت تعريفات (الموهبة) باختلاف الاتجاه المعتمد لنوع التعريف والتي ترجع إلى خمسة اتجاهات يمكن إيجازها في الآتي :

(الأول) اعتماد الدلالات الكمـية :

ويندرج تحت هذا النوع ، التعريفات التي تهتم بدلالة الذكاء والتوزيع النسبي للقدرة العقلية حسب منحنى التوزيع الاعتدالي كأن نقول مثلاً : الطالب الموهوب هو كل من كانت نسبة ذكائه مقاساً بقياس ستانفورد - بنييه للذكاء 130 فأكثر . أو هو كل من يقع ضمن أعلى 5% . أو أعلى 50 طالباً من مجتمع الدراسة على محكّ معين للقياس . ويُعد (تيرمان) أول من اتجه هذا الاتجاه في الاعتماد على الدلالة الكمية [19] .

ويرى البعض أن الفرد الموهوب من لا يقل في تحـديد معامـل الذكـاء عن (130ْ) حسب مقياس ستانفورد بنييه [20] . وهذا الاتجاه في تعريف " الموهوب " يتعرض لنقد شديد لسببين :

1) اعتماده على الذكاء كمعيار وحيد في الكشف عن الموهبة وإهمال باقي مكونات القدرة العقلية .

2) عدم شموله لمجالات الموهبة في الأنشطة الحياتية المختلفة .

 

(الثاني) الاعتماد على السمات السلوكية :

أظهرت بعض الدراسات والبحوث المتخصصة كدراسة تيرمان السابقة ، وكذلك دراسة (هولينجورث) تميز الطلاب الموهوبين ببعض السمات السلوكية المختلفة . عليه اعتمد بعض الباحثين عند تعريفه للموهوبين السمات السلوكية لهم ، ومن ذلك ما ذكره البعض في تعريفه للموهوب : "أنّ الطفل الموهوب والمتفوق يتصف بنمو لغوي يفوق المعدل العام ، ومثابرة في المهمات الصعبة ، وقدرة على التعميم ورؤية العلاقات ، وفضول غير عادي وتنوع كبير في الميول" [21] . ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف الموهوبين افتقار المقاييس السلوكية عموماً إلى معايير التقنين [22] .

(الثالث) اعتبار حاجات وقيم المجتمع :

تقوم التعريفات في هذا الاتجاه على أساس الاستجابة لحاجات المجتمع وقيمه من دون اعتبار يذكر لحاجات الفرد نفسه . ومن أمثلة هذا النوع من التعريفات، التعريف الذي اقترحه (ويتي) ، ويذكر فيه أنّ "الطفل الموهوب والمتفوق هو الطفل الذي يظهر مستوى أداءً مرتفعاً في أي مجال تقدره الجماعة بما في ذلك مجالات الرسم , والأدب , والقيادة الاجتماعية" [23] .

ويمتاز هذا النوع من التعريفات بأنه يوسع مفهوم الموهبة والتفوق ليشمل مجالات أخرى كالأدب والتأليف والقيادة إلا أنه يخضع قياس الموهبة وتقييمها لأحكام الذاتية والمحلية .

(الرابع) التعريفات التربوية المركبة :

المقصود بذلك : "أن الشخص الموهوب هو الفرد الذي بحاجة إلى برامج تربوية مركبة منها ما هو تحصيلي وتعليمي ، ومنها ما هو إرشادي تربوي ومنها ما هو بحاجة إلى تخصيص برامج لتعليم الموهوبين" [24] ، وقد ذكر (رينزولي) تعريفاً مشهوراً يمثل هذا الاتجاه بقوله : "تتألف الموهبة والتفوق من تفاعل ثلاث مجموعات من السمات الإنسانيـة ، وهي : قدرات عامة فوق المتوسط ، مستويات عالية من الإلتزام بالمهمة (الدافعية) ، ومستويات عالية من الإبداعية . والموهوبون والمتفوقون هم أولئك الذين يمتلكون أو لديهم القدرة على تطوير هذه التركيبة من السمات واستخدامها في أي مجال قيم للأداء الإنساني . إنّ الأطفال الذين يبدون تفاعلاً أو الذين بمقدورهم تطوير تفاعل بين المجموعات الثلاث يتطلبون خدمات وفرصاً تربوية واسعة التنوع لا توفرها عادةً البرامج التعليمية التقليدية" [25] .

ويؤخذ على هذا التعريف تجاهله للأطفال الموهوبين عقلياً ذوي التحصيل المتدني وعدم إشارته إلى مستوى الأداء المطلوب وعدم تحديده لوسائل القياس الممكنة ورغم هذه المآخذ إلا أنه قدم إضافات كثيرة من بينها توسيع مفهوم الموهبة والتفوق وأيضاً إبراز دور الدافعية في مستوى الإنجاز وأهمية التفاعل بين القدرات العامة والإبداعية والدافعية بالنسبة لتخطيط البرامج الخاصة للموهوبين والمتفوقين .

 

 

(الخامس) الاعتماد على المستوى التحصيلي :

وتعتمد التعريفات هنا على تحديد الموهوب في ضوء المستوى التحصيلي للفرد ، وعمله بالمدرسة ، وأشهر مِن عرّف الموهوب علـى ضـوء هذه الـدراسة ، باسـو (PASSOU) الذي يرى أن الموهبة تعني القدرة على الامتياز في التحصيل المدرسي ، ومنها التعريف الذي أخذت به المؤسسات التربوية في جمهورية مصر العربية بحيث تعتبر الموهوب هو أحد الطلبة من العشرة الأوائل في الشهادة الإعدادية [26] .

ويؤخذ على متبني هذا الاتجاه أنهم لا يصنفون الطلاب المتميزين بقدرات ابتكارية رفيعة مع ضعف في قدراتهم المعرفية التي تتطلبها الاختبارات المدرسية ضمن الأفراد الموهوبين ، علماً بأن تأريخ المواهب يؤكد أنّ العديد من الموهوبين المتميزين قد فشلوا في حياتهم المدرسية ، ومن أولئك (أنيشتين) الذي رسب في امتحان القبول بمعهد الفنون التطبيقية ، وهو في سن 16 ، ( وتوماس أديسون) الذي أثرى الحياة باختراعاته العديدة في مجال المحرك الكهربائي والهاتف والمصباح الكهربائي ، كان يلقبه طلاب فصله بالأبله ، وكان في مؤخرة فصله [27] .

خلاصـــة وتعقيــب :

بعد استعراض التعريفات السابقة لبعض المصطلحات المتداخلة كالعبقرية والنبوغ والإبداع والابتكار والتفوق العقلي ، وبعد عرض أهم الاتجاهات المتباينة التي تناولت تحديد مصطلح "الموهبة" ؛ نجد أن هناك من يرى بشمولية مصطلح "الموهبة" ليتسع لمفهوم التفوق بمعناه العام في أي مجال من المجالات التي يقدرها المجتمع فيرى البعض أن تلك التعريفات السابقة جميعها تدور حول ثلاثة مفاهيم أساسية للموهبـة هـي : "التفوق في القدرة المعرفية ، الابتكارية في التفكير والإنتاج ، والمواهب العالية في مجالات خاصة" [28] .

ويتفق مع هذا الاتجاه آخرون حيث يرون بأن مصطلح الموهبة والموهوبين قد امتد في استخدامه بحيث أصبح شاملاً لكل من يرتفع مستوى أدائه عـن مستـوى العادييـن فـي أي مجـال من المجـالات التي تقـدرها الجمـاعة (أكاديمي أو غير أكاديمي) [29] .

ويقترح البعض : "استخدام مصطلح الموهبة ليدل على ما تعنيه مصطلحات التفوق والابتكار والإبداع وغيرها من الكلمات المستخدمة في هذا المجال ، ويرى أنه يمكن التمييز بين المستويات المختلفة للموهبة في المجالات المختلفة ببعض الأوصاف المضافة إليها ، فيقال مثلاً : "موهبة ذكاء عالية أو متوسطة أو عادية" ، أو "موهبة ابتكار ، أو تحصيل" ، أو "موهبة رياضية ، أو ميكانيكية ، أو تحصيلية ، أو ابتكارية ، أو نحو ذلك" [30] .

ويساند هذا الاتجاه آخرون أيضاً ، فيرون أنه من "وجهة نظر شاملة تربوياً ، وأنفع لرجال التربية كمربين وموجهين للنمو الشامل المتكامل ألا يقتصر مفهوم الموهبة والتفوق على المواد الدراسية التي يمتحن فيها الطالب ... فالمواد الدراسية ليست إلا جانباً واحداً من المنهج ، وهناك نشاطات أخرى تقدمها المدرسة لطلابها ، لتوجيه نموهم جسمياً وعقلياً ، واجتماعياً ، وروحياً، وأخلاقياً ، والوصول بهم إلى أقصى ما تمكنه قدرات كل منهم ، وفي هذه النشاطات وما تولده من خبرات تظهر مواهب ويبرز تفوق ... والموهبة والتفوق في هذه النشاطات لا يقلان نفعاً ولا أهمية عن التفوق في المواد الدراسية ، سواءً للناشئة أو للمجتمع ... ومن هنا فالامتياز ، أو الموهبة ، قد يكون في الذكاء العام ، أو في قدرات طائفية نوعية ، أو في التحصيل الدراسي ، أو في الجانب الانفعالي الاجتماعي والقيادة الاجتماعية أو في جوانب جسمية - حركية أو في أنشطة ثقافية أو فنية أو رياضة بدنية أو ميكانيكية فهذه النظرة الشاملة الواسعة فيها صالح الفرد ليجد نفسه ويكتشف قدراته في أي مجال من المجالات التي تخـدم مجتمعـه" [31] .

وأكّد البعض هذا الاتجاه بقولهم : "أنّ كل منّا متفوق في شيء ما" [32] ، ويضيفون : "أنّ هذا الاتجاه يحقق لأعداد أكبر من المتفوقين والموهوبين فرص الرعاية والاهتمام ، وبالتالي يتحقق للمجتمع من خلال ذلك تحقيق أهداف نوعية فعالة تخدم المجتمع في مجالات أكثر تفرعاً" [33] .

ونظراً لأن علم النفس الحديث يؤكد على الأداء الوظيفي الكلي للكائن الحي ، ولأن الحكم على الموهبة يتم فقـط من خلال نتائجها ، فـإن بعض المتخصصين يرون أنّ التعريف الأكثر قبولاً هو ذلك التعريف الذي يتضمن الموهبة بجميع مظاهرها [34] .

وبالنظر إلى طائفة من التعريفات المشهورة للموهوبين نجد أنها تأخذ بهـذا الاتجـاه فـي إبـراز المـفهـوم الشامـل للموهبة ومن ذلك التعريف الذي تستخدمه قوانين الحكومة الفيدرالية في أمريكا حديثاً ، وتشير فيه إلى النظرة الشمولية لمصطلح الموهبة ، وفيه أنّ الموهوبين هم : "أولئك الأفراد الذين يظهرون مستوى أداء مرتفعاً أو استعداداً في المجالات العقلية الابتكارية والفنية والقيادة الاجتماعية والاستعداد الأكاديمي الخاص" [35] .

كما أنّ الجمعية الأمريكية القومية للدراسات التربوية قد سبقت إلى النظرة الشمولية لمصطلح الموهبة إذ تعرف الموهوب بأنّه "من يظهر أداءً مرموقاً بصفة مستمرة في أي مجال من المجالات ذات الأهمية" [36] . كما انتهج هذا المنهج كثير من المربين مثل (فاليجر وبيش) في تعريفهم للموهوب بأنه : "من تفوق في قدرة أو أكثر من القدرات الخاصة" [37] .

عليه ؛ فإن التعريف الذي يجمع شمل التعريفات المتفرقة يمكن إيجازه في التالي:

"الموهوب هو من وهب استعدادات وقدرات غير عادية أو أداء متميز عن بقية أقرانه في مجال أو أكثر من المجالات التي يقدرها المجتمع بغض النظر عن زمن اكتشاف الموهبة" .

ملحوظة مهمة :

الأرقام الموجودة بين القوسين تشير

الى اسماء المراجع

إعداد مسؤولة رعاية الموهوبات

                                                                                                 ابتسام الهيدي

:: الرئيسيه :: متفوقات المدرسة نبذة المدرسة النتائج

المكتب :: دخول المعلمات:: تواصل اتصل بنا

الرئيسيه

-» الصفحـة الرئيسيـه
-»الإدارة المدرسيـــــة
-»اخر الاخبار
-»النشــاط اللا صفــي
-»اللغــة الانجليزيـــــة
-»المـــــــــــــوهـوبات
-»الاعـــلام المدرسي
-»اللغة العربيــــــــــــة
-»واحـــــة المبـــدعات
-»نشــــاط المصــلى
-»الاجتماعيـــــــــــــات
-»مصــــــــــادر التعلم
-»المواد العمليـــــــــة
-»خدمات الموقــــــــع
-»المواد العلميـــــــــة
-»البوم الصــــــــــــور

أجندة المدرسة

-» جدول الامتحانات
-» نبذة عن المدرسة
-» مناهج المرحلة
-»القران الكريم
-»المصحف المرتل

توقعات الطقس

هل تعلم أن ؟

حكمة اليوم

الأحصائيات

عدد الزوار :12041
المتصلين حالياً : 5
عدد الأقسام : 33
عدد المواضيع : 53
عدد الاستفتاءات : 0

آخر عشر مواضيع

هل تعلم عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم )::نهضة الأمة في رعاية الموهوبين من أبنائها ..::::القاضي وراعي الدجاجة::برنامج تحويل عروض البور بوينت الى فلاش::اسماء الطالبات المتفوقات ::انطلاق حملة التطعيم ضد انفلونزا الخنازير::نهاية هذا العام الهجري::محركات بحث وادلة::رؤيتنا ورسالتنا::

الصفحـة الرئيسيـهالمـــــــــــــوهـوبات -» نهضة الأمة في رعاية الموهوبين من أبنائها .. الزيارات [190]

التقييم [ 49 تقييم ]
نهضة الأمة في رعاية الموهوبين من أبنائها ..

 


نهضة الأمة في رعاية الموهوبين من أبنائها ..


"...ويعد الطفل الموهوب ثروةً وطنيةً ، وكنزاً لأمته وعاملاً من عوامل نهضة مجتمعه في مجالات الحياة العلمية والمهنية والفنية ، ومن ثمّ فإنّ استغلال قدراته استغلالاً تربوياً يعد ضرورةً حتميةً"


تمهيد


الحمد لله الذي شرف القلم فكان من أول المخلوقات ، وأصلي وأسلم على من أحيا الله به أمماً موات ، فقال جلّ شأنه في معرض امتنانه على المؤمنين والمؤمنات : {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ } (الجمعة:2) . وبعد ؛


فلقد أنعم الله جل علاه على أكرم مخلوقاته وهو الإنسان ، وفضله عليها بالنطق والعقل والعلم واعتدال الخلق . {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً } (الإسراء: 70) . "وهذا من كرمه سبحانه وتعالى عليهم ، وإحسانه بهم ، الذي لا يقدر قدره ، حيث كرم بني آدم بجميع وجوه الإكرام . فكرمهم بالعلم والعقل ، وإرسال الرسل ، وإنزال الكتب ، وجعل منهم الأولياء والأصفياء وأنعم عليهم بالنعـم الظاهـرة والباطنـة" [1> . ونعمة العقل من أجل هذه النعم ، فبه يفرق الإنسان بين الأشياء ، ويعرف منافعها وخواصها ومضارّها في الأمور الدينية والدنيوية . ويتساوى في هذه النعمة بني الإنسان ، ولكن هناك صفوة اختصها الله بملكة من التفوق والتميز بشكل غير عادي في مجال أو أكثر من مجالات الحياة . وإذا وجدت هذه الصفوة العناية والرعاية يبرز منهم العديد من المبدعين والمبتكرين والمصلحين والعلماء .


تبدأ هذه الملكة أو الموهبة مع بداية الحياة كاستعداد كامل أو إمكانية محتملة تنمو وتنضج مع نمو الفرد في مراحل حياته الأولى ، تصل إلى مرحلة تحقق فيها أعلى مراتب الابتكار والإبداع .


وتذكر البحوث والدراسات العلمية أن هناك نسبة ما بين 2% - 5% من الناس يمثلون المتفوقين والموهوبين ، حيث يبرز من بينهم صفوة العلماء والمفكرين والمصلحين والقادة والمبتكرين والمخترعين" [2> .


"ويعد الطفل الموهوب ثروةً وطنيةً ، وكنزاً لأمته وعاملاً من عوامل نهضة مجتمعه في مجالات الحياة العلمية والمهنية والفنية ، ومن ثمّ فإنّ استغلال قدراته استغلالاً تربوياً يعد ضرورةً حتميةً" [3> . " فالموهوبون والمتميزون في أغلب المجتمعات هم الذين تقوم على كواهلهم نهضتها ، فهم عقولها المدبرة ، وقلوبها الواعية ، وواضعو الأهداف وراسمو خطط تحقيق تلك الأهداف" [4> .


على أنّ الملاحظ اليوم بشكل ظاهر ، "تسابق المجتمعات وسعي الأمم والبلدان في الكشف عن هؤلاء المتفوقين والموهوبين والمبدعين ورعايتهم ، فلقد أدركت تلك الدول أنّ قدراتها إنّما تعلو بموهوبيها ومبدعيها ، وأنّها تتقدم على غيرها من الدول بعقول علمائها ومفكريها ومخترعيها ، وهذه مسلّمة بديهية لا تحتاج إلى تأكيد ، فالثروة البشرية أفضل نفعاً وأعم فائدة ، وأكثر عائداً من جميع الثروات المادية الأخرى إذا ما ارتقى إعدادها ، وأحسن استغلالها" [5> .


من أجل ذلك كله كان لزاماً على الأمة الحفاظ على هذه الثروة العظيمة وعدم تبديدها بالإهمال وانعدام الرعاية ، فهؤلاء الموهوبون هم الذين يملكون مفتاح التغيير إلى الأفضل والأرقى في سبيل نهضة الأمة الدينية والدنيوية .


إنّ الاهتمام بالمتفوقين والموهوبين لا يقتصر على توفير البرامج التربوية والتعليمية التي تهتم بتنمية قدراتهم العقلية والذهنية ، ولا يقتصر في سن القوانين والأنظمة والتشريعات التي تنظم حياتهم وتسهل التعامل معهم ، "بل إنه يتعدى ذلك إلى رعايتهم نفسياً وجسمياً واجتماعياً ووضع البرامج الإرشادية والتوجيهية التي تضمن لهم نمواً نفسياً وجسمياً واجتماعياً متكاملاً يحقق الشخصية السوية المتكاملة في جميع جوانبها" [6> .


"وحيث إنّ التربية الإسلامية تستهدف تنشئة وتكوين إنسان مسلم متكامل من جميع نواحيه المختلفة من الناحية الصحية والعقلية والاعتقادية والروحية والأخلاقية والإرادية والإبداعية في جميع مراحل نموه في ضوء المبادئ والقيم التي أتى بها الإسلام ، وفي ضوء أساليب وطرق التربية التي بينها" [7> ، وحيث إنها تختص بالكمال والشمولية التي تتميز بهما عن غيرها من المناهج التربوية بالإضافة إلى كونها ربانية وعالمية وواقعية ومتوازنة ومعتدلة ومستمرة ، فهي بذلك لم تغفل هذا الجانب الهام في حياة الأمة ، وهو رعاية أصحاب النبوغ والتفوق ، وملاك المواهب والطاقات من أبنائهـا .


عليه ؛ فلا جدال في كون التربية الإسلامية صاحبة السبق في هذه القضية التربوية وغيرها ، إذ أنّ واضعها هو الربّ سبحانه وتعالى ، فهي تستمد أسسها ومبادئها وقيمها من كلامه العظيم - القرآن الكريم - ومن سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم إذ أنهما - الكتاب والسنة - يشكلان القاعدة العظيمة التي ترتكز عليها التربية الإسلامية . "فلا يزال الوحي المنزل دائم لا ينضب معينه ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا تقف عند حدّ فوائده ، ولا ينتهي البحث فيه والاستنباط منه ، ذلكم أنه من عند الله الباقي الذي لا يحول ولا يزول ، ولأنّه - أي الوحي - صالح لكل زمان ومكان ، ولا تزال الأيام والدهور تثبت ذلك وتؤكده ، وتدل عليه وتؤيده" [8> .


والله عز وجل هو الذي خلق النفوس وأودع فيها الطاقات والقدرات والمواهب فهو - أعلم جلّ شأنه - بما يصلح هذه النفوس وينمي هذه القدرات والمواهب فيها . قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } (المنحل: 89) . وقال تعالى : {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ } (القصص: 68) . فمن أجل هذا كله ، ولكون الموضوع من الموضوعات المهمة التي تهتم بفئة تنظر إليها الأمة بعين الأمل والتفاؤل فإنه ينبغي العناية بإبراز المنهج النبوي في رعاية هذه الشريحة من أبناء الأمة بدءً من إعداد الدراسات النظرية والبحوث التربوية المستفيضة في هذا الشأن وانتهاءً بتطبيق ذلك على أرض الواقع عبر البرامج التربوية العملية والميدانية، وهذا يتطلب جهوداً متواصلة تقع على عاتق ذوي الاختصاص وكذلك المهتمين بهذه القضية التربوية المهمة .


 


 


 


 


من الموهوبون ؟


إن تحرير مصطلح الموهوب يسهم في التعرف عليه ومن ثم الوصول إلى هدف رعايته عبر طرق الرعاية المتعارف عليها. ودون تحرير المصطلح لا نصل إلى الهدف، إذ كيف نرعى موهوباً لم نكتشفه ؟ وكيف نكتشف موهوباً إن لم نتمكن من معرفة صفاته وخصائصه التي يتميز بها عن غيره ؟ لذا كان أول سؤال ينطلق في سماء رعاية الموهوبين : من الموهوبون ؟ ونحاول عبر هذا البحث أن نلقي الضوء على عدد من التعريفات المعتمدة في تحديد مصطلح الموهوب كي تتضح لنا ملامح الموهوب ونستطيع الإجابة عن السؤال السابق:


1- المدلول اللغوي لكلمة "موهوب" :


يمكن تعريف المدلول اللغوي لكلمة موهوب من خلال المصادر التالية :


أ- القواميس العربية :


تعرف كلمة موهوب في القواميس العربية بأنّها : "اسم مفعول من الفعل وهب" [9> بمعنى : "وهب له شيئاً" . وهناك من أشار إليها بأنها تعني : "الاستعداد الفطري لدى المرء للبراعة في فنّ أو نحوه" [10> .


ب- القواميس الإنجليزية العربية :


تشير بعـض القواميس الإنجليزيـة العربيـة إلـى مصطـلـح (GIFTED) بمعنى : موهوب ذو موهبة [11> . وتشير أخرى إلى المصطلح نفسه بأنّ معناه : "ذكي ذو مواهب سامية" [12> . ج- القواميس الإنجليزية :


تعرف بعض القواميس الإنجليزية مصطلـح (موهوب Talented) و (متفوق Gifted ) ما ترجمته : "ذو قدرة طبيعية عظيمة" [13> .


2- المدلول الاصطلاحي لكلمة "موهوب" :


ظهرت العديد من الدراسات التربوية التي تناولت الموهبة والموهوبين بغية تحديد معنى واضح لمصطلح "الموهوب" . "ولكن حتى الآن لا يوجد اتفاق حقيقي بين الباحثين والمتخصصين لمفهوم الموهبة والموهوبين ، وإنّما يوجد العديد من المفاهيم والتعريفات التي نمت وتطورت مع نمو وتطور البحوث والدراسات العلمية في مجال التكوين الذهني ، والقياس العقلي وتطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتقنية خلال المائة عام الأخيرة" [14> .


وتبعاً لذلك استخدمت عدة مصطلحات للتعبير عن الموهوب وظهرت في أزمنة متفاوتة ، فاختفى بعضها سريعاً ، وقل استخدام بعضها تدريجياً حتى ندر استخدامه ثمّ توقّف . ويعد مصطلح العبقرية من أقدم المصطلحات شيوعاً واستعمالاً في هذا الصدد إلا أنّ هذا المصطلح "قد اختفـى مـن الاستخـدام بعـد دراسـة (تيرمـان) الشهيـرة عـام 1925م" [15> .


ويذكر البعض أنّ مصطلح الامتياز ظهر في ثلاثة بحوث حتى عام 1930 ثمّ اختفى بعد ذلك ليظهر مصطلح أصحاب الشهرة عام 1950م ، ثمّ توقف استخدامه . في حين بدأت مصطلحات أخرى مثل : الإبداع ، الابتكار ، التفوق العقلي ، الموهوب , يذيع استعمالها مع منتصف القرن العشرين وحتى الآن [16> ، فيرى البعض "أنّه لا توجد حدود أو فواصل واضحة بين هذه الفئات بل الغالب أنها استخدمت مترادفة أو متداخلة أو متدرجة في المجالات المختلفة وخاصة في المجال التربوي" [17> .


ولقد مرَّ مصطلح " الموهبة " بأربعة مراحل على طريق تطوره [18> :


(الأولى) مرحلة ارتبـاط الموهبـة بالعبقريـة كقوة خارقـة توجهها أرواح أو آلهة تسكن روح الشخص الحكيم أو العبقري .


(الثانية) مرحلة ارتباط الموهبة بالأداء المتميز في ميدان أو آخر من الميادين التي اهتمت بها الحضارات المختلفة كالفروسية والشعر والخطابة وغيرها .


(الثالثة) مرحلة ارتباط الموهبة بنسبة الذكاء كما تقيسها الاختبارات الفردية مثل اختبار ستانفورد بنييه واختبار وكسلر .


(الرابعة) مرحلة اتساع مفهوم الموهبة ليشمل الأداء العقلي المتميز أو الاستعداد والقدرة على الأداء المتميز في المجالات العقلية .


في حين اختلفت تعريفات (الموهبة) باختلاف الاتجاه المعتمد لنوع التعريف والتي ترجع إلى خمسة اتجاهات يمكن إيجازها في الآتي :


(الأول) اعتماد الدلالات الكمـية :


ويندرج تحت هذا النوع ، التعريفات التي تهتم بدلالة الذكاء والتوزيع النسبي للقدرة العقلية حسب منحنى التوزيع الاعتدالي كأن نقول مثلاً : الطالب الموهوب هو كل من كانت نسبة ذكائه مقاساً بقياس ستانفورد - بنييه للذكاء 130 فأكثر . أو هو كل من يقع ضمن أعلى 5% . أو أعلى 50 طالباً من مجتمع الدراسة على محكّ معين للقياس . ويُعد (تيرمان) أول من اتجه هذا الاتجاه في الاعتماد على الدلالة الكمية [19> .


ويرى البعض أن الفرد الموهوب من لا يقل في تحـديد معامـل الذكـاء عن (130ْ) حسب مقياس ستانفورد بنييه [20> . وهذا الاتجاه في تعريف " الموهوب " يتعرض لنقد شديد لسببين :


1) اعتماده على الذكاء كمعيار وحيد في الكشف عن الموهبة وإهمال باقي مكونات القدرة العقلية .


2) عدم شموله لمجالات الموهبة في الأنشطة الحياتية المختلفة .


 


(الثاني) الاعتماد على السمات السلوكية :


أظهرت بعض الدراسات والبحوث المتخصصة كدراسة تيرمان السابقة ، وكذلك دراسة (هولينجورث) تميز الطلاب الموهوبين ببعض السمات السلوكية المختلفة . عليه اعتمد بعض الباحثين عند تعريفه للموهوبين السمات السلوكية لهم ، ومن ذلك ما ذكره البعض في تعريفه للموهوب : "أنّ الطفل الموهوب والمتفوق يتصف بنمو لغوي يفوق المعدل العام ، ومثابرة في المهمات الصعبة ، وقدرة على التعميم ورؤية العلاقات ، وفضول غير عادي وتنوع كبير في الميول" [21> . ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف الموهوبين افتقار المقاييس السلوكية عموماً إلى معايير التقنين [22> .


(الثالث) اعتبار حاجات وقيم المجتمع :


تقوم التعريفات في هذا الاتجاه على أساس الاستجابة لحاجات المجتمع وقيمه من دون اعتبار يذكر لحاجات الفرد نفسه . ومن أمثلة هذا النوع من التعريفات، التعريف الذي اقترحه (ويتي) ، ويذكر فيه أنّ "الطفل الموهوب والمتفوق هو الطفل الذي يظهر مستوى أداءً مرتفعاً في أي مجال تقدره الجماعة بما في ذلك مجالات الرسم , والأدب , والقيادة الاجتماعية" [23> .


ويمتاز هذا النوع من التعريفات بأنه يوسع مفهوم الموهبة والتفوق ليشمل مجالات أخرى كالأدب والتأليف والقيادة إلا أنه يخضع قياس الموهبة وتقييمها لأحكام الذاتية والمحلية .


(الرابع) التعريفات التربوية المركبة :


المقصود بذلك : "أن الشخص الموهوب هو الفرد الذي بحاجة إلى برامج تربوية مركبة منها ما هو تحصيلي وتعليمي ، ومنها ما هو إرشادي تربوي ومنها ما هو بحاجة إلى تخصيص برامج لتعليم الموهوبين" [24> ، وقد ذكر (رينزولي) تعريفاً مشهوراً يمثل هذا الاتجاه بقوله : "تتألف الموهبة والتفوق من تفاعل ثلاث مجموعات من السمات الإنسانيـة ، وهي : قدرات عامة فوق المتوسط ، مستويات عالية من الإلتزام بالمهمة (الدافعية) ، ومستويات عالية من الإبداعية . والموهوبون والمتفوقون هم أولئك الذين يمتلكون أو لديهم القدرة على تطوير هذه التركيبة من السمات واستخدامها في أي مجال قيم للأداء الإنساني . إنّ الأطفال الذين يبدون تفاعلاً أو الذين بمقدورهم تطوير تفاعل بين المجموعات الثلاث يتطلبون خدمات وفرصاً تربوية واسعة التنوع لا توفرها عادةً البرامج التعليمية التقليدية" [25> .


ويؤخذ على هذا التعريف تجاهله للأطفال الموهوبين عقلياً ذوي التحصيل المتدني وعدم إشارته إلى مستوى الأداء المطلوب وعدم تحديده لوسائل القياس الممكنة ورغم هذه المآخذ إلا أنه قدم إضافات كثيرة من بينها توسيع مفهوم الموهبة والتفوق وأيضاً إبراز دور الدافعية في مستوى الإنجاز وأهمية التفاعل بين القدرات العامة والإبداعية والدافعية بالنسبة لتخطيط البرامج الخاصة للموهوبين والمتفوقين .


 


 


(الخامس) الاعتماد على المستوى التحصيلي :


وتعتمد التعريفات هنا على تحديد الموهوب في ضوء المستوى التحصيلي للفرد ، وعمله بالمدرسة ، وأشهر مِن عرّف الموهوب علـى ضـوء هذه الـدراسة ، باسـو (PASSOU) الذي يرى أن الموهبة تعني القدرة على الامتياز في التحصيل المدرسي ، ومنها التعريف الذي أخذت به المؤسسات التربوية في جمهورية مصر العربية بحيث تعتبر الموهوب هو أحد الطلبة من العشرة الأوائل في الشهادة الإعدادية [26> .


ويؤخذ على متبني هذا الاتجاه أنهم لا يصنفون الطلاب المتميزين بقدرات ابتكارية رفيعة مع ضعف في قدراتهم المعرفية التي تتطلبها الاختبارات المدرسية ضمن الأفراد الموهوبين ، علماً بأن تأريخ المواهب يؤكد أنّ العديد من الموهوبين المتميزين قد فشلوا في حياتهم المدرسية ، ومن أولئك (أنيشتين) الذي رسب في امتحان القبول بمعهد الفنون التطبيقية ، وهو في سن 16 ، ( وتوماس أديسون) الذي أثرى الحياة باختراعاته العديدة في مجال المحرك الكهربائي والهاتف والمصباح الكهربائي ، كان يلقبه طلاب فصله بالأبله ، وكان في مؤخرة فصله [27> .


خلاصـــة وتعقيــب :


بعد استعراض التعريفات السابقة لبعض المصطلحات المتداخلة كالعبقرية والنبوغ والإبداع والابتكار والتفوق العقلي ، وبعد عرض أهم الاتجاهات المتباينة التي تناولت تحديد مصطلح "الموهبة" ؛ نجد أن هناك من يرى بشمولية مصطلح "الموهبة" ليتسع لمفهوم التفوق بمعناه العام في أي مجال من المجالات التي يقدرها المجتمع فيرى البعض أن تلك التعريفات السابقة جميعها تدور حول ثلاثة مفاهيم أساسية للموهبـة هـي : "التفوق في القدرة المعرفية ، الابتكارية في التفكير والإنتاج ، والمواهب العالية في مجالات خاصة" [28> .


ويتفق مع هذا الاتجاه آخرون حيث يرون بأن مصطلح الموهبة والموهوبين قد امتد في استخدامه بحيث أصبح شاملاً لكل من يرتفع مستوى أدائه عـن مستـوى العادييـن فـي أي مجـال من المجـالات التي تقـدرها الجمـاعة (أكاديمي أو غير أكاديمي) [29> .


ويقترح البعض : "استخدام مصطلح الموهبة ليدل على ما تعنيه مصطلحات التفوق والابتكار والإبداع وغيرها من الكلمات المستخدمة في هذا المجال ، ويرى أنه يمكن التمييز بين المستويات المختلفة للموهبة في المجالات المختلفة ببعض الأوصاف المضافة إليها ، فيقال مثلاً : "موهبة ذكاء عالية أو متوسطة أو عادية" ، أو "موهبة ابتكار ، أو تحصيل" ، أو "موهبة رياضية ، أو ميكانيكية ، أو تحصيلية ، أو ابتكارية ، أو نحو ذلك" [30> .


ويساند هذا الاتجاه آخرون أيضاً ، فيرون أنه من "وجهة نظر شاملة تربوياً ، وأنفع لرجال التربية كمربين وموجهين للنمو الشامل المتكامل ألا يقتصر مفهوم الموهبة والتفوق على المواد الدراسية التي يمتحن فيها الطالب ... فالمواد الدراسية ليست إلا جانباً واحداً من المنهج ، وهناك نشاطات أخرى تقدمها المدرسة لطلابها ، لتوجيه نموهم جسمياً وعقلياً ، واجتماعياً ، وروحياً، وأخلاقياً ، والوصول بهم إلى أقصى ما تمكنه قدرات كل منهم ، وفي هذه النشاطات وما تولده من خبرات تظهر مواهب ويبرز تفوق ... والموهبة والتفوق في هذه النشاطات لا يقلان نفعاً ولا أهمية عن التفوق في المواد الدراسية ، سواءً للناشئة أو للمجتمع ... ومن هنا فالامتياز ، أو الموهبة ، قد يكون في الذكاء العام ، أو في قدرات طائفية نوعية ، أو في التحصيل الدراسي ، أو في الجانب الانفعالي الاجتماعي والقيادة الاجتماعية أو في جوانب جسمية - حركية أو في أنشطة ثقافية أو فنية أو رياضة بدنية أو ميكانيكية فهذه النظرة الشاملة الواسعة فيها صالح الفرد ليجد نفسه ويكتشف قدراته في أي مجال من المجالات التي تخـدم مجتمعـه" [31> .


وأكّد البعض هذا الاتجاه بقولهم : "أنّ كل منّا متفوق في شيء ما" [32> ، ويضيفون : "أنّ هذا الاتجاه يحقق لأعداد أكبر من المتفوقين والموهوبين فرص الرعاية والاهتمام ، وبالتالي يتحقق للمجتمع من خلال ذلك تحقيق أهداف نوعية فعالة تخدم المجتمع في مجالات أكثر تفرعاً" [33> .


ونظراً لأن علم النفس الحديث يؤكد على الأداء الوظيفي الكلي للكائن الحي ، ولأن الحكم على الموهبة يتم فقـط من خلال نتائجها ، فـإن بعض المتخصصين يرون أنّ التعريف الأكثر قبولاً هو ذلك التعريف الذي يتضمن الموهبة بجميع مظاهرها [34> .


وبالنظر إلى طائفة من التعريفات المشهورة للموهوبين نجد أنها تأخذ بهـذا الاتجـاه فـي إبـراز المـفهـوم الشامـل للموهبة ومن ذلك التعريف الذي تستخدمه قوانين الحكومة الفيدرالية في أمريكا حديثاً ، وتشير فيه إلى النظرة الشمولية لمصطلح الموهبة ، وفيه أنّ الموهوبين هم : "أولئك الأفراد الذين يظهرون مستوى أداء مرتفعاً أو استعداداً في المجالات العقلية الابتكارية والفنية والقيادة الاجتماعية والاستعداد الأكاديمي الخاص" [35> .


كما أنّ الجمعية الأمريكية القومية للدراسات التربوية قد سبقت إلى النظرة الشمولية لمصطلح الموهبة إذ تعرف الموهوب بأنّه "من يظهر أداءً مرموقاً بصفة مستمرة في أي مجال من المجالات ذات الأهمية" [36> . كما انتهج هذا المنهج كثير من المربين مثل (فاليجر وبيش) في تعريفهم للموهوب بأنه : "من تفوق في قدرة أو أكثر من القدرات الخاصة" [37> .


عليه ؛ فإن التعريف الذي يجمع شمل التعريفات المتفرقة يمكن إيجازه في التالي:


"الموهوب هو من وهب استعدادات وقدرات غير عادية أو أداء متميز عن بقية أقرانه في مجال أو أكثر من المجالات التي يقدرها المجتمع بغض النظر عن زمن اكتشاف الموهبة" .


ملحوظة مهمة :


الأرقام الموجودة بين القوسين تشير


الى اسماء المراجع


إعداد مسؤولة رعاية الموهوبات


                                                                                                 ابتسام الهيدي


التقييم : 1 | 2 | 3 | 4 |5
التعليقات

لايوجد تعليقات


السابق : الطفل الموهوب والاسرة««-
كلمات دليليه

أجندة المدرسة

-»مديرالتربية والتعليم
-» المشرفة الادارية
-» مديرة المدرسة
-» اليوم الوطني
-» الأدلة الإجرائية
-» نظم الاختبارات
-» التقويم الدراسي
-» منسوبات المدرسة

الجواب الكافي

إذا ادعى شخص أنه أقرض المتوفى
إذا ادعى شخص أنه قد أقرض المتوفى مبلغا من المال قبل وفاته واقتنع الورثة بكلامه فيجب عليهم سداد هذا الدين من تركة المتوفى قبل قسمة الميراث، أما إذا لم يقتنعوا بكلامه فلا سبيل أمامه سوى اللجوء للقضاء للفصل في ذلك النزاع. فضيلة د. سعد الشثري

المسابقات والجوائز
المسابقات التي يحصل منها الشخص على جوائز هي على نوعين: إن كان دخوله المسابقة يستلزم دفع مبلغا من المال حتى وإن كان قليلا فإن هذا نوع من أنواع القمار، أما إن كان دخوله المسابقة مجانا دون أي تكاليف، فإن حصوله على الجائزة يكون نوعا من الهبة فيجوز أخذها. فضيلة د. سعد الشثري

سفر المرأة بالطائرة
لا يجوز للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم, إلا أن السفر بالطائرة الأمر فيه أيسر, لا سيما إذا لم تغير الطائرة مسارها إلى بلد آخر غير الذي يُستهدف من عملية السفر, فما دامت الحاجة قد دعت إلى سفرها دون محرم بهذه الطريقة, وكان يوصلها محرمها إلى المطار وينتظرها في مطار الوصول محرم آخر فلا حرج في سفرها, بشرط أن لا تجلس في الطائرة بجانب رجل أجنبي. فضيلة الشيخ د. عبدالله الركبان

الاستماع للأناشيد الإسلامية
لا حرج في الاستماع للأناشيد الإسلامية مادامت ممجدة لله تعالى ومعظمة لرسوله صلى الله عليه وسلم وحاثّة على مكارم الأخلاق وخالية من المعازف, ولا حرج في أن تحتوي على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم, وليس في ذلك تشبه بالصوفية أو غيرهم. د. عبدالحي يوسف

إزالة شعر اليدين أو الرجلين
إزالة شعر اليدين أو الرجلين ونحو ذلك هو نوع من الزينة؛ فالأولى للمحادة تركه، فكما أنها لا تكتحل ولا تطيَّب فكذلك لا تزيل هذا الشعر. د. عبدالعزيز الفوزان

استخدام الزعفران للمعتدة وللمحرم
استخدام الزعفران بالنسبة للمعتدة وللمحرم هو من مسائل الخلاف، فإذا أمكن اجتنابه فهو من باب الخروج من الخلاف، وإذا تعاطته المرأة والمحرم في القهوة لعله لا يكون به بأس؛ لأنه لا يقصد به الطيب، فيكون من باب الطعام وليس من باب الطيب، وإن أمكن الاجتناب فهو خروج من الخلاف بلا شك. د. سعد الحميد

الزواج غير المعلن الذي يتم بولي
الزواج غير المعلن الذي يتم بولي وإيجاب وقبول وشاهدين هذا يعتبر شرعيًا، لكن يجب ـ في قول كثير من أهل العلم ـ أن يعلنه، ولو تم الزواج من غير إعلان فهذا العقد صحيح مع الإثم. الشيخ/ سليمان الماجد

الجمع بين الصلاتين عند الحاجة
الجمع بين الصلاتين (الظهر مع العصر، أو المغرب مع العشاء) في وقت إحداهما هو رخصة عند الحاجة؛ فيشرع في حال السفر إذا جَدَّ به السير، وفي حال المرض، وفي حال من به حدث دائم كالمستحاضة ومن به استطلاق بول أو استطلاق ريح؛ لأنه يشق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها، وفي حال البرد مع الريح الشديد، فإذا وجدت حاجة فيجمع حتى لو استمر شهرًا أو شهرين. د. عبدالعزيز الفوزان

اعطى الفقير نفقة سنة كاملة
يجوز أن يعطى الفقير نفقة سنة كاملة، فالأم التي عندها أيتام إذا لم يكن لهم نفقة ولم يكن لهم راتب من الدولة أو من أقارب ينفقون عليهم، يجوز أن تأخذ من الزكاة بحد أقصى نفقة سنة ولا تزيد على هذا، ولا يجوز أن تأخذ أكثر من نفقة سنة بحجة الاحتياط للمستقبل. الشيخ/ محمد المنجد

شراء السلعة من أجل الهدية
يجوز للإنسان أن يشتري السلعة من أجل الهدية التي توزع معها، لأن الهدية هذه ملك التاجر، وهي حقيقة ليست هدية وإنما هي مبيع أضيفت قيمته إلى قيمة غيره. الشيخ د. عبدالله المطلق

لصقة منع الحمل
إذا وضعت المرأة "لصقة منع الحمل" ـ وهي لصقة توضع فوق الجلد لتمنع الحمل ـ إذا وضعتها وأرادت الوضوء أو الاغتسال من الجنابة فإن عليها أن تنزعها لأنها تمنع من وصول الماء إلى محل الفرض. د. يوسف الشبيلي

المرأة التي مات عنها زوجها
يجوز للمرأة التي مات عنها زوجها ولا تزال في العدة أن تخرج من بيتها في حالة الاحتياج للعلاج مثلاً إن كانت مريضة, بل يجوز لها إن احتاج مرضها للسفر أن تسافر, ولا حرج في ذلك. د. يوسف الشبيلي

من تملك أسهمًا محرمة
من تملك أسهمًا محرمة فإن عليه أن يبادر بالتخلص منها ببيعها فورًا, فإن كانت هناك أرباح نقدية على هذه الأسهم لم توزَّع, فيجب عليه أن يتخلص من نصف الأرباح النقدية, وليس عليه أن يتخلص من ثمن بيع الأسهم. د. يوسف الشبيلي

من اشترى أرضًا بنية بيعها والمتاجرة
من اشترى أرضًا بنية بيعها والمتاجرة فيها فإن عليه أن يزكيها إذا حال عليها الحول, وأما إن اشتراها بنية البناء عليها للسكن أو تأجيرها, فليس عليها زكاة, وإنما تكون الزكاة في المال المتحصل من الإيجار إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول. د. يوسف الشبيلي

الإنفاق على اليتيم المحتاج
الإنفاق على اليتيم المحتاج يعد من مصارف الزكاة، ويدخل في عموم قوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين)، وإن كساه وأطعمه وأنفق عليه من حُرِّ ماله يريد بذلك أجر الكفالة والصدقة عليه فهو ولا شك أفضل وأولى. د. عبدالعزيز الفوزان

الطواف والأدعية الخاصة
الصواب أنه ليس للطواف أدعية خاصة، وقد يصنع كثير من الحجاج والمعتمرين أخطاءً شنيعة، وتجدهم يشغلون الناس والطائفين ويخطؤون في تلاوة الآيات والأدعية، ويلحنون لحنًا مخلاًّ بالمعنى؛ فيرددون وهم لا يفهمون؛ ويأتون بالأدعية في غير موضعها. وكل هذا لا يصح. الشيخ/ صالح الدرويش

البنك الذي يعطي نسبة ثابتة
لا يجوز وضع المال في بنك أو شركة تعطي نسبة ثابتة شهريًا، فإن هذا من الربا المحرم، ومن أخذ شيئًا من هذه النسبة فعليه أن يتصدق به بنية التخلص. د. محمد الطبطبائي

التهابات بالجيوب الأنفية والوضوء
من كان يعاني من التهابات بالجيوب الأنفية فلا يستطيع إدخال الماء إلى أنفه فعليه أن يتوضأ وضوءه كاملاً ولا يستنشق, فإذا فرغ من الوضوء تيمم عن الاستنشاق, أما إن كان يستطيع إدخال الماء بشكل جزئي إلى أنفه فإن ذلك يكفيه ولا يتيمم. فضيلة الشيخ د. عبدالله الركبان

اعلان سداد الدين عبر الملصقات
كثير من الذين يعلنون استعدادهم لتسديد ديون الدائنين عبر الملصقات التي توضع على الصرافات الآلية للبنوك يستخدمون العينة الثلاثية المحرمة في فعل ذلك, وفي بعض الأحيان تصل نسبة أرباحهم الربوية إلى أكثر من النصف؛ فهذا استغلال بشع إضافة إلى كونه ربًا ظاهرًا. د. عبدالعزيز الفوزان

التبرع بالدم
لا حرج في التبرع بالدم, بل إنه من عمل الخير الذي يؤجر عليه الشخص, ولا حرج في التبرع من مسلم لكافر أو من كافر لمسلم, فهو من الأفعال التي ينقذ بها حياة الإنسان أيًا كان مسلمًا أم غير ذلك. فضيلة الشيخ د. عبدالله الركبان

تشجيع الأندية الرياضية
تشجيع الأندية الرياضية أمر مباح لا بأس فيه مع عدم التوسع, إلا أنه ينبغي أن يبتعد الشباب عن لبس ما يحمل أسماء اللاعبين الغربيين غير المسلمين أو صورهم؛ لأن هذا باعث على التشبه بهم وزيادة محبتهم في قلوبهم, رغم أننا مأمورون بعدم التشبه بغير المسلمين. فضيلة د. عبدالله الركبان

إذا امتلكت المرأة حلياً
إذا امتلكت المرأة حليًّا وكان نفيسًا غاليًا فإن عليها أن تزكي عنه كل عام إن كان عندها مالٌ غيره, وأما إن كان شيئًا قليلاً تتحلى به فقط وليس عندها مال فليس فيه الزكاة, وسواء في ذلك ما كان من الذهب أو الفضة أو الماس. الشيخ د. عبدالله بن جبرين

التسمية بملاك ونحو هذه الأسماء
أكثر أهل العلم يرون أن التسمية بملاك ونحو هذه الأسماء هي من جنس المكروه وليست من جنس المحرم، وقد ثبت في السنة وجود أسماء تضمنت تزكية، وقال العلماء: إن ما ورد في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه الألباني ((لا تسم غلامك رباح ولا أفلح ولا يسار ولا نجيح؛ يقال: أثم هو[ هل هو موجود]؟ فيقال: لا)) ؛ غاية ما فيه الكراهة وأنه خلاف الأولى. الشيخ/ سليمان الماجد

الغير المستحق للزكاة والضمان الاجتماعي
لا يجوز لغير المستحق للزكاة أن يأخذ من الضمان الاجتماعي, فإن أغلب أموال الضمان هي أموال الزكاة التي تجبيها مصلحة الزكاة, فمن أخذ منه بغير وجه حق فهو آثم. د. عبدالرحمن الأطرم

إذا وقف الإنسان أرضاً
إذا أوقف الإنسان أرضًا فلا يجوز التمليك فيها على أي نحو كان, فهو خيانة للوقف واعتداء عليه, ومن ملك فيها فعليه أن يرجع عن ملكيته, ويعاد إليه الثمن الذي دفعه, وإن كان أصحابه غير قادرين على إدارته فعليهم أن يسلموه إلى القاضي أو إلى الجهة المختصة. د. عبدالرحمن الأطرم

متى يكون التورق سليما
يشترط في التورق لكي يكون سليمًا أن يشتري العميل أسهمًا يملكها البنك بالفعل, ثم تضاف فعليًا إلى محفظة العميل, فإذا انتقلت إلى محفظته فله أن يبيع وقتما شاء. د. عبدالرحمن الأطرم

سدد البنك عني ثم اقرضني مرة اخرى بعمولة
لا يجوز للبنك أن يسدد قرضًا عن عميل ثم يقرضه قرضًا آخر بعمولة معينة, فإن هذا ربا محض لا ريبة فيه ولا شك, ثم هو بالإضافة إلى ذلك استغلال من البنوك. د. عبدالرحمن الأطرم

هل على المساهم زكاة
إذا كانت الشركة تخرج زكاة الأسهم عن المساهمين فيها فليس على المساهم زكاة, أما إن لم تكن الشركة تخرج زكاة فإن على العميل أن يخرج زكاتها. د. عبدالرحمن الأطرم

قراءة القرآن بدون تحريك الشفاة
قراءة القرآن لابد فيها من تحريك الشفاه، أما مجرد القراءة بالذهن أو بالقلب فهذه قراءة قلبية، وليست قراءة لفظية، والواجب تحريك الشفاه بها، وأما إسماع النفس فليس بواجب، إنما الواجب فقط أن تتحرك الشفتان واللسان بالقرآن. د. يوسف الشبيلي

شرب الدخان
شرب الدخان من أنكر المنكرات وأعظم الكبائر؛ إذ ليس فيه شيء نافع بل ضرره من كل وجه؛ فهو مضر بمصلحة الدين ومصلحة البدن ومصلحة العقل ومصلحة العرض والنسل ومصلحة المال فهو مضاد لحفظ المصالح الخمس التي جاءت الشرائع السماوية كلها لحفظها. د. عبدالعزيز الفوزان

الاستغفار للميت والدعاء له
يجوز الاستغفار للميت والدعاء له والتصدق والاعتمار والحج عنه, أما إهداء ثواب تلاوة القرآن له فهو غير مشروع لعدم ورود السنة به. د.سعد الخثلان

نشر الروايات والقصص
لا يجوز نشر الروايات والقصص التي هي ضد الفضيلة أو التي تحث على الرذيلة, ولا يجوز أن تمجد أو أن تكون وسيلة من وسائل الثقافة, أما ما كان منها يحث على الفضيلة أو صلاح المجتمع أو أخلاق الإسلام فهذه نحث أبناءنا وبناتنا على التأليف في هذا المجال. الشيخ د. عبدالله المطلق

اخراج الدواءالمجاني من المستشفيات
من كان يعمل بإحدى الدوائر الصحية فيجوز له أن يُخرج بعض الأدوية المجانية للمرضى المستحقين لها فقط, سواء من الفقراء أو ممن خُصصت لهم تلك الأدوية, أما لو كانوا غير مستحقين لها فلا يجوز إخراجها. الشيخ د. عبدالله المطلق

الاذكارفي الصلاة
إذا كان المرء في الصلاة فإنه لا يقول من الأذكار والأوراد والأدعية إلا ما كان مشروعًا فيها, وعليه فإذا عطس عاطس فإنه لا يشمته, وإذا ذكر أحد محمدًا صلى الله عليه وسلم فإنه لا يصلي عليه في الصلاة؛ لأن الصلاة مبناها على التوقيف, ولا يذكر شيئًا من الأذكار التي ليس هذا موضعها، والله أعلم. الشيخ/ سليمان الماجد

اللحوم في اسواق المسلمين
الأصل أن ما في أسواق المسلمين من لحوم لا يحتاج الإنسان إلى أن يسأل عنه أو يدقق فيه، والأصل في هذا ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن قومًا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن قومًا يأتونا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟، فقال:" سموا عليه أنتم وكلوه"، قال: وكانوا حديثي عهد بالكفر. رواه البخاري. د. خالد المصلح

تأخير الظهر والعصر في السفر
لا بأس في تأخير الظهر والعصر في السفر إلى ما قبل غروب الشمس بقليل, ولكن الأولى والأفضل ألا يؤخرها إلى أن تصفرّ الشمس. الشيخ د. عبدالله المطلق

الهديه والرجوع فيها
من نوى أن يعطي أحدًا هدية ثم رجع فيها قبل أن يقبضها الآخر فلا شيء في ذلك؛ لأن الهدية تلزم بالقبض لا بالوعد أو النية, إلا أن هذا ليس من مكارم الأخلاق. الشيخ د. عبدالله المطلق

استخدام العدسات الملونة
لا بأس في استخدام العدسات الملونة إذا كانت طبية وأوصى بها الأطباء, أما استعمالها للزينة وتغيير لون العينين فقط فهو من التلاعب بخلق الله تعالى ومن الإسراف. الشيخ د. عبدالله المطلق

برامج تهمك

التقويم


آخر الصور


Powered by M.B.V 1.1